العلامة الحلي

262

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فأبطل ملك سيّده . ولو أقرّ به السيّد لرجلٍ وأقرّ هو بنفسه لآخَر ، فهو للّذي أقرّ له السيّد ؛ لأنّه في يد السيّد ، لا في يد نفسه . ولأنّ السيّد لو أقرّ به منفرداً قُبِل ، ولو أقرّ العبد منفرداً لم يُقبل ، فإذا لم يُقبل إقرار العبد منفرداً فكيف يُقبل في معارضة السيّد ! ؟ ولو قُبِل إقرار العبد لما قُبِل إقرار السيّد ، كالحدّ وجناية العمد عندهم « 1 » . مسألة 852 : المكاتَب المشروط كالقِنّ عندنا لا يُقبل إقراره ؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير . وعند العامّة إنّ حكمه حكم الحُرّ في صحّة إقراره « 2 » . ولا بأس به . ولو أقرّ بجناية خطأ أو عمد توجب المال ، فكالإقرار بالمال يُتبع به بعد العتق . وعند العامّة يُقبل إقراره « 3 » . فإن عجز عن الكتابة ، بِيع في الجناية إن لم يفده سيّده . وقال أبو حنيفة : يستسعى في الكتابة ، فإن عجز بطل إقراره بها ، سواء قضي بها أو لم يقض « 4 » . وعن الشافعي « 5 » كقولنا . وعنه قولٌ آخَر : إنّه مراعى إن أدّى لزمه ، وإن عجز بطل « 6 » . وأمّا المطلق : فإذا تحرّر بعضه ، كان حكمُ نصيب الحُرّيّة حكمَ الأحرار ، وحكمُ نصيب الرقّيّة حكمَ العبيد .

--> ( 1 ) المغني 5 : 275 ، الشرح الكبير 5 : 281 . ( 2 و 3 ) المغني 5 : 275 . ( 4 - 6 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 216 / 1916 ، المغني 5 : 275 .